Blackview WW
تم النشر فى : الأربعاء، 23 سبتمبر 2020
الناشر : مؤسسة الوطن العربى الإعلامية - لندن ، المملكة المتحدة . WA MEDIA FOUNDATION - LONDON, UK

قوام الحضارة - بقلم الأستاذ : أحمد نمير



الكاتب الأستاذ أحمد حمزه نمير


الوطن العربى اليومية - لندن..

تتغنى الشعوب بتاريخها العريق وتراثها الخالد، وخاصه شعوب الحضارات القديمه، وتمزج هذ الحكايات والمآثر بين الخيال والواقع ، وترتقي هذه الحكايات التراثيه إلى مرتبة الأساطير أسوه بالتاريخ اليوناني القديم ، ويستمر تناقلها شفويا وفي الحكي والسرد المتوارث على سبيل الفخر والإعتزاز بالماضي العريق ، وأن هذه الشعوب الحضاريه كانت تقود العالم بأعظم الجيوش، وتبني الصروح ، والمعابد وتشيد القلاع والحصون، وتزرع الحقول والسهول، وتحفر العيون والآبار ، وأو تلك التي نشأت حضارتها على ضفتي النهر ، فزاد الخير وفاض وعم النماء، وتعلم أبناءها العلوم والفنون و الطب والهندسة والعماره وعلوم الفلك وصناعة النسيج وغزل الصوف وصناعة القدور والأواني ، وغيرها من الأعمال القديمه التي عاشت عليها هذه المجتمعات. وقد قامت هذه الحضارات على الإنسان ( قوام الحضاره ) وبتعاونه البسيط مع من حوله في مجتمعه الصغير ومن خلال إمكانيات بدائية بسيطه! ، وفي عصرنا الحديث الذي يتميز بالقفزات التكنولوجيه الهائله ، والإكتشافات العالميه السريعة ، وقد اصبح العالم قريه صغيره يمكن تجواله بمحرك البحث! إلا أن هذا الإنسان العربي صانع الميثولوجيا القديمه!، والحضاره التي كان أحد مظاهرها الرفاهيه يعيش ظروف معيشيه صعبه ومترديه في ليبيا واليمن والعراق وسوريا ولبنان ! وفي أجواء مضطربه وفوضى تفتقد الإستقرار والأمن !، فاليمن التي نشأت بها حضارات زاهره وكان لها السبق الحضاري، دولة معين ، ودولة سبأ ، ودولة حمير ، شواهد على حضارتهم وقد برعوا في بناء القصور والقلاع والمعابد والسدود والتجاره ، وكانوا أكبرمركز تجاري في العالم، من خلال الموقع الجغرافي الفريد .. والعراق وحضارة ضاريه بجذورها في عمق التاريخ القديم مرورا بالأكاديين ، والسومريين، والأشوريين، والعموريين ، والدولة البابليه إلى عصور الحضاره الحديثه، ومنارة التنويروالأبداع، وكذا بلاد الشام سوريا ولبنان وفلسطين منذ الحضاره القديمه الكنعانيين والفنيقيين، وظلت بلاد الشام مركزا للعلم والمعرفه ومدنها وحاضرتها عواصم الدوله الإسلاميه لسنوات ورمزا للرقي والتحضر، وكثيرا من بلادنا العربيه والإسلامية كانت منارات حضاريه سبقت الدنيا بإسرها في العلوم والفنون وإقامة المدن والإعمار وصناعة السفن والإبحار حول العالم . والواقع نجد أن هذه البلاد تعاني من سيطرة دول وقوى خارجيه!، ودفعها إلى التشرذم والإنقسام الداخلي، والنزاعات المسلحه والطائفيه وصراع السلطه الذي يدفع ثمنه الأطفال والنساء الأبرياء من تهجير نزوح ودمار وقبل ذلك آلاف من الشهداء!. ولم أقصد بحديثي هذا أن أنكث أو أرتد قرونا إلى الخلف بعيدا عن الواقع!، وإنما أبحث عن هوية الإنسان البناء الذي بنى حضارته ومجده ، وإبتعد به عن البدواه الأولى !،فهو قادر على إستعادة حضارة بلاده رغم ما تعانيه بلاده الآن، سواء من نزاع السلطه أومن التدخل الخارجي في سياساتها وإبتزازها من أجل الموازنات السياسيه في المنطقه، و المصالح الإقليمية ، والنفطيه والإستسلام لهذا التدخل والسماح لبعض الدول صراحة للعبث في جغرافية و مقدرات المنطقه ، والتصميم على إنهاك وإنهاء عدد من الدول العربيه وخاصة التي تمتلك موقع جغرافي متميز أو ثروات طبيعيه يتم الإستيلاء عليها ، و تطبيق سياسة( فرق تسد ) والإيعازبإشعال النزاعات في الجوار بين الدول الصديقه، وتأجيج النزاع الداخلي والطائفي ، وأيقاذ حرب مناطق النفوذ وحرب المياه الإقليمية ! مما أدى إلى إندفاع البعض إلى الإنصياع خلف الأكاذيب والوعود الخرقاء ! ،وتوجهه البعض الآخر إلى الإنخراط في المكاسب القريبه في تسلق السلطه، والإستيلاء على المزايا الماليه ، والوفورات الآنيه، والوجاهه الإجتماعيه ؛ التي ينتفع بها أثناء تقلد هذه المناصب ، وغاب الدور الحقيقي المنوط به أبناء الوطن وهو إستعادة البلاد كيانها المتحضر ، و إعلاء المصلحه الوطنيه فوق كل حزب ومنصب ، وفوق أي إيدلوجيه، ويبقى الإنتماء الأول للوطن، ولتكن البداية هي محاولات درأ النزاعات وتوحيد الصف الداخلي في أي بلد عربي يمر بمثل هذه الظروف ، والجلوس إلى طاولة التفاوض والتشاور لإنهاء حالات الإضطراب الداخلي، وعدم المجازفه بمزيد من الدماء العربيه في كل مكان ، وهذا ليس حلما أو كلاما متناثرا يعانق طواحين الهواء إنما هو دعوه لنبذ العنف والخلاف، و إيقاف ملف التدخلات الخارجيه بنواياها المكشوفة ومحاولات فرض الوصايه الدائمه !! و والبدء في مرحلة جديده من التعاون الصادق لإعادة إعمار ونهضة البلاد، وإعتبار هذه المنعطفات إستراحة محارب ....متسلحين بالإيمان بالله وأهمية عبور هذه المرحله وتحويل العثرات والصخرات التي يمرون بها إلى سلما يصعد عبرجدران الإحباط والدمار إلى أمل جديد يسير إلى غد أفضل ، والعوده إلى بناء مرافئ الأوطان .

الناشر :

الناشر مؤسسة الوطن العربى الإعلامية - لندن ، المملكة المتحدة . WA MEDIA FOUNDATION - LONDON, UK على 12:36:00 م. فى باب . يمكنك متابعة أخبارنا وموضوعاتنا والتعليق عليها من خلال الدخول إلى RSS 2.0. ، فأهلاً بك

للحصول على نسختك الورقية من هنا ، إضغط هنا لطباعة الصفحة

اترك الرد

تفضل بوضع تعليقك هنا وأهلا بك وتعليقك الملتزم المحترم

Translator of WA Daily Newspaper

للحصول على نسختك الورقية من هنا

الارشيف

مواقيت الصلاة بالعالم - إختر دولتك ومدينتك

الحمـلة العالميـة لمقاومـة التطبيـع مع العدو

حركة مقاطعة إسرائيل "بي دي اس" (حركة مقاطعة العدو الصهيوني)

تحويل العملات ، وأسعار الصرف

كاريكاتير

إنفوجرافيك

Blackview WW