Blackview WW
تم النشر فى : الأربعاء، 14 أكتوبر 2020
الناشر : مؤسسة الوطن العربى الإعلامية - لندن ، المملكة المتحدة . WA MEDIA FOUNDATION - LONDON, UK

لعنة الوعي !! - بقلم الكاتب الأستاذ : أحمد حمزه نمير





الوطن العربى اليومية - لندن..

على عاتق كل مثقف و مستنير مسؤولية أمام نفسه وأمام مجتمعه!، فيضع منهاجا يسيرعليه، ويكرس حياته من أجل حلم، أو قضيه عامه أو خاصه أخذها على عاتقه وتظل عالقه به وعالق بها إلى النهايه !، إما بالوصول إليها أو قدر ضئيل منها ، أو قد لا يحقق شيئا !، لكن يظل مرتبط بها مدى الحياه ...وهذا لن يتأتَّى إلا من خلال إختمار ذلك المكنون العلمي والثقافي والمبادئ والقناعات الشخصيه المتغلغلة في أعماقه ، والتجارب الحياتيه، ثم مسؤليته أمام مبادئه ومجتمعه ووطنه التي لا يستطيع الإنتقاص منها أو التخلي عنها وكأنها (لعنة الوعي ) !!، ولعلنا نلحظ أن أكثر الناس هما هم من لديهم وعيا بمستقبلهم وقضايا أوطانهم ومجتمعاتهم، بالإضافه إلى القيود التي تكبلهم المتمثله في القيم الذاتيه و المعرفه والإلتزام بالإطار العام للسلوك والقانون والوعي consciousness لغويا ضم الشيئ!، وفي القاموس وعيت العلم أعيه وعيا ويعيه وأوعاه أي حفظه وفهمه!، والوعي له أكثر من مفهوم ومعنى علمي و أبسط هذه المعاني : حالة اليقظه العاديه ، ويشير إلى قدرة الإنسان المتميزه الخاصه في الشعور بذاته وتمايز ذاته عن الآخرين، وعند (فرويد ) : الوعي مركزا لإحساس قادر على تمييز ما يجري داخل الذهن عن المدركات الخارجيه، وهو يعني تمييز الواقع، ويتميز عن اللاوعي بمفاهيم المكان والزمان، وبإدراكه المتناقضات، وباستخدامه لطاقته بشكل منظم وبثبات معاني مفردات العالم الخارجي بالنسبه له!، وقد يكون المفهوم القريب للوعي هو القدره على فهم وإدراك ما يجري في العالم الذي تعيش فيه من خلال الداتا المبعأه في المطويات ، و إدراك ما يدور من خير وشر من حولك، والقدر الذي تستطيع إستخلاصه وإدخاله إلى الحيز الزماني والمكاني لذاتك ؛ لتمنح نفسك قدر من الحياه معتزا بقيمك الروحيه وتهب من حولك قبسا من حب الخيروإرادة قويه للحق في الحياه والإرتقاء. ولانقصد في حديثنا هذا الإيغال في معنى الوعي ، وتعريفاته المختلفه بقدر ما نقصد الإدراك والإلمام بقضية الإنسان وأحلامه المشروعه في حياه أفضل له، ولمجتمعه من خلال وعيه!، وما يشكل هذا الوعي من المراحل التي يمر بها ، وتلقيه المعلومات من المؤسسات التعليميه و الدينيه ثم البيئه والعمل والتجارب الذاتيه. ويعد الجانب التوعوي هو من أهم الاهداف التنويريه، وأصعبها على الأطلاق، وذلك لمحاولة تصحيح المفاهيم لدى بعض الناس ، وصياغة المسلمات التي لا مفر منها ؛ لأنه هناك خلط كبير بين الغث و الثمين، والصدق والكذب، لتراجع معدلات الثقه في وسائل الإعلام، وتعدد مصادر المعلومات والأخبار، والتوجه المقصود لبعضها !،و محاولات تزييف العقل الجمعي لتشويه حقب و شخصيات تاريخيه ، والإلتباس الحادث من الفرز والتصنيف في الوطن العربي!، و يتجلى الأمل دائما في التمسك بالحد الأدنى من الوعي، وهو الحلم ومطاردة هذا الحلم مهما كان عمرك !، والحلم هو معنى الحياه ( أعطني رجلا بلا أحلام أعطيك رجلا ميتا) !، ولولا الأحلام ماتحققت تلك الطفرات و القفزات العلميه الهائله، والإنطلاقات الطموحه والإختراعات والإبتكارات ، ومع مزج الوعي بالأمل يخرج إلينا التطور المنشود ، وإذ نتحدث عن الوعي لا يفوتنا دمج الحنكه والذكاء في القرارات الهامه ، بالإضافة إلى الحق في الذكاء !، وهو إستيعاب أحدث التقنيات الحديثه وإجادة التعامل معها ، الإهتمام بالحوليات العلميه الحديثه المتعلقه بالتخصص ، ولعلنا نتذكر القصه الشهيره عن جزاء سمنار: المهندس الروماني( سمنار) الذي بني قصر النعمان بن امرؤ القيس (الخورنق) في القرن الرابع الميلادي في بلاد العراق، وذلك في ستين عاما !! فجاء ليس له مثيل على الأرض، وتباهي هذا المهندس: بقدراته المبهره ! وسأله النعمان بعد إندهاشه وإنبهاره المذهل عن القصر وتشيده الرائع؟ فأخبره بوجود( آجره ) أو لبنه لو سقطت إنهار القصر كله !،ولا يعلم أحد مكانها إلا هو ! وعن إمكانية تكرار مثل هذا القصر بهذا الجمال فقال له المهندس: قد اتمكن من عمل أفضل منه!، فالقاه من أعلى القصر حتى لايخبر أحدا بهذه الآجره !، ولا يستطيع أحدا عمل مثله ! وقد يكون هذا الوعي زائفا عن طريق التأثير الإعلامي الموجه والترويج لصناعة بعض الأفكار ؛ لتوجيه الملتقي نحو قرارات ليس نابعه من ذاته!، ولا من وعيه الحقيقي !،و هم بذلك لا يدركون فداحة المسؤليه الملقاه على أصحاب الوعي !، فلا يجوزلهم التنصل ولا الفرار منها ولو لبعض الوقت! فلا يملك للعالم بيع علمه لأعداء وطنه!، ولا يجوز لرجل الدين أن يكون متناقضا منافقا!، لما لرجال الدين في مجتماعاتنا العربيه من هاله وقداسه!!، وليس من حق من يتلقدون أرفع المناصب ان يتخلوا عن مسؤولياتهم !! ويختبئ بعضهم خلف أقنعة الوجاهه العلميه ورجال الأعمال أصحاب الفرص والصفقات والتمثيل السياسي ، وهم أكثرالناس نفاقا و أكثر ثراءا أيضا !!، ويبقى أصحاب القضايا الإجتماعيه الوطنيه والقومية والعروبيه ! ،الذين يبغون إرتقاء بلادهم وإستقرارها ويبذلون العمر في سبيل إيمانهم بقضاياهم، يحاربون دوما من المتسلقين والنفعيين ، ورغم أنهم يبدون وكأنهم يمتطون أفراس مجنحه تطير في الهواء ويحاربون بسيوف من ضياء وكبرياء إلا أنهم أبدأ لا يسقطون !!

الناشر :

الناشر مؤسسة الوطن العربى الإعلامية - لندن ، المملكة المتحدة . WA MEDIA FOUNDATION - LONDON, UK على 9:42:00 ص. فى باب . يمكنك متابعة أخبارنا وموضوعاتنا والتعليق عليها من خلال الدخول إلى RSS 2.0. ، فأهلاً بك

للحصول على نسختك الورقية من هنا ، إضغط هنا لطباعة الصفحة

اترك الرد

تفضل بوضع تعليقك هنا وأهلا بك وتعليقك الملتزم المحترم

Translator of WA Daily Newspaper

للحصول على نسختك الورقية من هنا

الارشيف

مواقيت الصلاة بالعالم - إختر دولتك ومدينتك

الحمـلة العالميـة لمقاومـة التطبيـع مع العدو

حركة مقاطعة إسرائيل "بي دي اس" (حركة مقاطعة العدو الصهيوني)

تحويل العملات ، وأسعار الصرف

كاريكاتير

إنفوجرافيك

Blackview WW