Blackview WW
تم النشر فى : الاثنين، 2 نوفمبر 2020
الناشر : مؤسسة الوطن العربى الإعلامية - لندن ، المملكة المتحدة . WA MEDIA FOUNDATION - LONDON, UK

التجرؤ على الله ورسوله ليس من الإبداع ! - بقلم الكاتب الأستاذ: أحمد حمزه نمير


التجرؤ على الله ورسوله ليس من الإبداع !

بقلم الكاتب الأستاذ: أحمد حمزه نمير

الوطن العربى اليومية - لندن..

                                              الفنانون الذين يبحثون في فنهم عن الشهرة السريعه بغض النظر عن ما يقدمونه من ماده أدبيه أو قيمه فنيه !، ويلتحفون بالغطرسه والكبرياء، ويتوارون خلف التعدديه الثقافيه، وحرية التعبير ودعم الإختلاف ، والشك كأحد المبادئ الفكريه المعروفه عند الغرب، عبر مجلات أوربيه سمحت لنفسها أن تتجرأ على أعظم خلق الله ، وسيد ولد آدم ودأبت على ذلك، ثم تفتح ابواقها على من يختلف معهم وإن كانوا من العلماء والمعتدلين الوسطيين وتصفهم بالأصوليه والراديكاليه والرجعيه، واصبحت السمه الملتصقة بإبداعاتهم هي الجرأه والإتيان بما هو مثير للجدل!، وكلما كان التجاوز أكثر جرأه ويمس الأديان والأنبياء كلما كان الإعجاب الغربي أشد والتكريم قادم لامحالة لهؤلاء الفنانين من رسامين وكتاب !، والإيعاز بأنهم مطلوبون مهددون دائما !، وبذلك يتم منحهم جوائز ومكافآت ولجوءا يخفيهم عن الأعين ، وإذا كنا بصدد تناول الحديث من زاوية الإبداع، ويقصد به العبقريه الفنيه والخلق الإبتكاري الذي يمكن إضافته في مجال معين نتيجة براعة وخبرة هذا المبتكر!، وبتوفيق من الله سبحانه وتعالى، والله هو الخالق و المبدع الأول، وهو بديع السموات والأرض هو الذي بث حب الخير والجمال في عقول ونفوس الناس، وهو الذي جعل الإمتاع في الإعجاب بكل ماهو جميل ورصين، وجعلنا نميز بين الطيب والخبيث و بين الجميل والقبيح، بل أن الإسلام هو دين الإبداع والسلام ودائما يشجع على العمل والإبداع والعلم، ويرفض التقاعس والكسل و العنف والإرهاب، وتلك التصرفات الفرديه العنيفه لا تعبر عن الإسلام ولا المسلمين !، وتكمن حكمة الخالق العظيم في إرسال رسله لهداية البشر إلى حياة النوروالإيمان، مع منح الناس القدره على فهم الإبداع و التذوق والتناغم مع البديع !! والمثقف الحقيقي الذي يبحر في عظمة الإبداع الكوني الآلهي، والكاتب والفنان يدرس ويتعمق في عظمة الإبداع الأدبي والإعجازي في كتاب الله المنزل من السماء القرآن الكريم، وتلك والظواهر الإعجازيه التي لاحصر لها التي يقف أمامها العلماء عبر الأجيال عاجزين متضائلين (وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ) ومن يبحث عن حرية التعبير فالكون رحب فسيح فلماذا لاتجتهد وتفكر وتقدم الجديد في إبداعك الذي يكشف عن خبرتك في فنك بدلا من الوقوع في خندق الغباء والحيز الضيق من الأفكار ليقال أنك مختلف!!، ولاتخش المحاذير والخطوط الحمراء، مع أنك لم تأت بجديد !، فالملاحده كثيرين ومن ينكرون الخالق ومن لادين لهم هم ينتشرون في جميع أنحاء العالم ! ، وعلى هؤلاء مراجعة الشواهد التي تؤرق المفكرين والساسه و الباحثين في بلادهم ولديهم قضايا ملحه محليه كالبطاله والأجور وإضراب العمال والوقود إضطراب قيمه العمله!! وتحتاج إلى حلول ولكن يقف الجميع أمامها مكتوفي الأيدي!! ...إن الله سبحانه وتعالى هو الذي أدخل البرمجه العقليه في عقول كل الناس ، وهو الذي وهبهم القدره على التفكر وجعل له إطارا محددا لايمكن تجاوزه مهما قدح زناد فكره وإعتصر إلهامه إعتصارا !!، وأن المخترعين والمكتشفين ومن يلازمون تجاربهم ودأبهم العلمي يحتاجون إلى التوفيق الآلهي للوصول إلى نتائج !، ولو أن إنسانا حاد الذكاء أصيب بالزهايمر أو بجلطه مخيه لأصبح يملك مخا أو دماغا كامله لكنه لايملك عقل رضيع!، وينفصل نهائيا عن العالم ...لأن خالق البرمجه الدماغيه هو الذي يعطي كل الأوامر التي تنفذ هذا التوافق العقلي وهذه الإشارات وردود الأفعال لكل الحواس، فهل تقابل هذه النعم بالجحود لمغازلة مجموعات من الناس ترفض التكاليف الآلهيه وتخرق الإطار العام للناموس الكوني وتفضل الحياه بلا إطار أو عقيده وتكتفي بمبادئ الأخلاق التي تعلم للناشئه فرارا من الإمتثال للأوامر الألهيه وتجتذب معها مجموعة الحيارى والهائمين الذين يعيشون بلا هدف أو فائده ينفثون اليأس والإحباط والملل لدى من يتجاوبون معهم! أيضا وجدنا مزقه من هذه النزعه في بعض من يكتبون بالعربيه بأسلوب غير مباشر أو صريح ويتمثل في التجرؤ على الذات الآلهيه بحجة حرية الإبداع الذي يمنح العمل الأدبي صفة التفرد والجرأه ، ورغم أن صفحات الإبداع ملأى بالعظام الذين أبدعوا على طريق الحق والهدى ، فقصيدة ولد الهدى (لأمير الشعراء أحمد شوقي بك) يشدو بها الخطباء على المنابر، وعشرات القصائد التي يحفظها الدعاه ويستعينون بها تمجيدا لعظمة السيره المحمديه العطره بعكس هؤلاء الذين يزعمون التفرد الأدبي ويتم الإشاره إليهم في التلميحات والإسترشاد اللغوي والإدبي، وتجد أيضا من يدافعون عنهم بشراسه !، بحجة قمة الشاعريه و اللغه الإبداعيه في العمل ، ولا رقابه على المبدع إلا نفسه !، لأنه قد يمثل قمع أدبي !، وإنتهاك لحرية الإبداع مما جعل شباب الشعراء يسيرون على نفس النهج ، والحقيقه أننا نرفض هذا الأسلوب الأدبي أو أي تجاوز في حق الله وأنبياءه مهما كان المسمى الأدبي ، فليس من الإبداع البحث عن أخطاء الأنبياء وصياغتها في روايات وقصص والإتجاه نحو الكتابات الجنسيه والإباحيه التي إستشرت بين شباب الكتاب !، لأن هذا يعبر عن فقر الإبداع، ويؤدي إلى الإستهتار بالقيم العليا ، والإستهانه بالله ورسوله وتدريجيا يصبح كل الكلام مباح وكل المسكوت عنه متاح، وإذا كان يأتي من عربي أو مسلم فكأنك تعطي تصريحا مشفوعا بإجازة التهكم والسخريه من قيمنا الدينيه العليا لمن يريد أن ينال منا !، و يفعل ما يريد دون معرفة نواياه ومآربه ! إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا * وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [الأحزاب 57 - 58]
--------------------------
 الكاتب : الأستاذ أحمد حمزه نمير - كاتب ، والمشرف العام على باب " أقلام حرة " بصحيفة الوطن العربى اليومية الصادرة عن مؤسسة الوطن العربى الإعلامية بلندن - المملكة المتحدة - والممثل الرسمى للمؤسسة والمتحدث باسمها فى جمهورية مصر العربية .

الناشر :

الناشر مؤسسة الوطن العربى الإعلامية - لندن ، المملكة المتحدة . WA MEDIA FOUNDATION - LONDON, UK على 2:28:00 ص. فى باب . يمكنك متابعة أخبارنا وموضوعاتنا والتعليق عليها من خلال الدخول إلى RSS 2.0. ، فأهلاً بك

للحصول على نسختك الورقية من هنا ، إضغط هنا لطباعة الصفحة

اترك الرد

تفضل بوضع تعليقك هنا وأهلا بك وتعليقك الملتزم المحترم

Translator of WA Daily Newspaper

للحصول على نسختك الورقية من هنا

الارشيف

مواقيت الصلاة بالعالم - إختر دولتك ومدينتك

الحمـلة العالميـة لمقاومـة التطبيـع مع العدو

حركة مقاطعة إسرائيل "بي دي اس" (حركة مقاطعة العدو الصهيوني)

تحويل العملات ، وأسعار الصرف

كاريكاتير

إنفوجرافيك

Blackview WW