Blackview WW
تم النشر فى : الخميس، 19 نوفمبر 2020
الناشر : مؤسسة الوطن العربى الإعلامية - لندن ، المملكة المتحدة . WA MEDIA FOUNDATION - LONDON, UK

التواطؤ المجتمعي وجبال الصمت والحياء - بقلم الكاتب الأستاذ: أحمد حمزه نمير


الوطن العربى اليومية - لندن


                                                   مازلنا نرى في بعض بلداننا العربية ظاهرة حرمان الفرع الوارث من الميراث وخاصة السيدات والفتيات وزيادة العنف الجسدي والنفسي الممارس ضدهن وخاصة الضعيفات والغير متعلمات!، وتتصدر مشكلة الأرث والعنف السري والعلني القائمه السوداء في المجتمعات ذات الطابع القبلي وتسيطر عليها فكرة العائله، والتي قد لاتستطع الفتاه البوح بما تكابده وتلوذ بالصمت!، ومن خلال تكرار هذه المشكلات بشكل لافت يأتي السؤال الحصري الهام هل هناك إتفاق أو شبه تواطؤ مجتمعي على الضعفاء في كل مناحي الحياه في مجتماعتنا العربيه ؟؟؟؟؟ وإذا كنا بصدد مشكلة الإرث الذي حدده الخالق (سبحانه وتعالى) في كتابه الكريم في سورة النساء وذكر آيات الميراث وجاء تحديد الأنصبه من الميراث واضحا جليا ؛ وذلك لأسباب كثيره : أولها تقدير المرأه ورفع قدرها ، بعد إنكار حقها في الإرث في الجاهليه! ، وتحفيز الناس على السعي ، و وكسب الأموال وتعمير الأرض ، والتأكيد على حرية التملك لتوريث الأبناء ما يجعل لهم حياه كريمه ، و نشر روح الموده والحب بين الأقارب وعائلتهم ، ونزع البغضاء والكراهيه والحقد الذي يتولد من الحرمان من الميراث !، ثالثا : بهذا الميراث تتغير حياة الكثيرين وتتبدل إلى الأفضل ، ويأتي الفرج للصابرين بعد سنين طويله يعانون من الحرمان والبخل التقتير ، والإصرارعلى حرمان بعض الورثه من نصيبهم في التركه هو تعديل وإنحراف عن مسار العدل الإلهي! الذي أنزل به قرآنا من السماء ! ودائما السؤال الذي يتكرر موجه لكل العلماء وأهل الفتوى بصيغ مختلفه : تم استبعادي من التركه بدون أسباب ! ، أو أوصى جدي أو أبي بحرماني من الميراث والإجابه المتكرره : رد التركه إلى أصلها وتوزع الفرائض أولا ثم التعصيب أو العصبات ، ولايجوز حرمان أحد الورثه من حقه !،مثل حرمان الرضيع ، و الأبنه المتزوجه، او الأبنه أو الأبن التي أنفق عليهما أموال كثيره في زواجهما أو تعليمهما بالخارج ، والزوجه العاقر و الغضبى ومهما كانت وصيه المورث الغاضب لا تمنع وارث من ميراثه!، فحتى الفاسد والعاق من الابناء يرث ولايحرم من الميراث إلا قاتل ابيه!! ويجب توزيع التركه بعد الوصيه لغير الورثه في حدود الثلث ، ورد الديون ( من بعد وصيه يوصي بها أو دين) وقد يعتقد أن في حاله يسار الوارثه لاتأخذ حقها في الميراث لعدم حاجتها للميراث. والتي تأخذ ميراثها تكن في مسيس الحاجه إليه!! إنها صوره من صور التفنن في التهرب من إعطاء الحقوق مره بالوصيه الواجبه..ومره أخرى الصغار لايقدرون على إداره أموالهم ، ومره ثالثه لايجوز أن يدخل غريب وسط اراضي عائلتنا أو وسط تجمعنا السكني ... فلولا فكرة الأرث لظل الناس يكتفون بأقوات يومهم وإعاله إسرهم!! لكن. الله سبحانه وتعالى امرنا أن نعمر الأرض ، ونمشي في مناكبها ، ونبتغي الرزق في خبايا الأرض ، وربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر... ثم ضمن لك هذا الرزق في الحق في الامتلاك والإقتناء ثم الحياه الكريمه والستر وإعفاف الأبناء والأحفاد فيما بعد.!، كان سعد بن أبي وقاص (رضي الله عنه) حريصا على البذل والجهاد في سبيل الله ولما أحس بدنو موته قال: سأترك كل أموالي للفقراء فقال له الرسول(صلى الله عليه. وسلم) :لا فقال سعد سأترك نصف مالي. فقال الرسول(ص): لا فقال سعد : الثلث فقال الرسول: الثلث والثلث كثير إن تترك ابناءك أغنياء خير من أن تتركهم عاله يتكففون الناس!!ومن الغريب أن ترالكثير من الناس الذين يتسمون بالصلاح والتقوى أمام الناس لكنهم في الحقيقه آكلون لأموال اليتامى!! وينكرون ميراث الضعفاء من أقاربهم ، وهذا التناقض الرهيب والشيزوفرانيا المقصوده!؛ لأنهم يعلمون ماذا يفعلون وليسوا مرضى أوغافلون ، ولن تجد لهم واعظا !، لإعتقادهم الخاطئ بأن:-الضيعفات والصغار يتنازلن بسهوله عن حقهم في الميراث أو أنهن قد تنال بعض الأموال في تجهيزها للزواج أو مشوارها التعليمي والمرأه في عصمه زوجها وهو الذي يقوم بإعاشتها وليس لها حاجه من أموال أبيها !، أو أن حرمان المرأه أو الفتاه قد يكون بناء على توصيه مؤكده من الأب أو الجد!، وذلك خوفا على املاكه، او الاراضي والأملاك من تدخل الغير فيها!، وأيضا تعزيزا للأبن الأكبر وتثقيلا لشأنه وإستمرار الأعمال التي تمارسها العائله، ولأنهم ( يحبون المال حبا جما) يجعلهم يعتقدون أن العقاب الإلهي مؤجل مما يعطيهم فرصه للإستمتاع بما استولوا ويتناسون (أن من أخذ شبرا من الأرض بغير حق طوقه الله به يوم القيامه من سبع اراضين)!،وقد يفاجئ البعض احيانا أن السبب في حرمان المرأه والفتاه والطفل الوليد من الميراث هو الأم!!، في بعض مجتمعات الصعيد والريف في مصر وبلدان أخرى تسيطر عليها فكرة الزعامه والقبليه تدعم الأم فيها الأبن الأكبر في تبوأ مكانته ، وتهيئ له متطلبات هذه الزعامه وإذعان الجميع له وبالأحرى إخوته!!وإندهش العديد من المثقفين من إحصائيه بحثيه تؤكد أن المرأه لاتبحث عن ميراثيها بقدر ما تهتم بالأخذ بالثأر!! ودعنا نخلص إلى :مايحدث هو مورث قديم ساعد في تفشيه الضمائر الخربه، وإستهسال الحرام، والميل لتقديس الكبير ، والزعيم القبلي!، وتكاتف الفكر العائلي على عدم التفريط في الأرض والأملاك والمشروعات المربحه ، والتأييد المجتمعي لذوي النفوذ وأصحاب رؤوس الأموال على حساب البسطاء ،وتراجع الدور القانوني المنصف لإرتباطه بالأوراق والمستندات، والإدله وعقود البيع المسجله واعتراف القانون بالأوراق الخرساء فقط !! وترك آلاف السيدات والفتيات خلف جبال من صمت الحياء والقهر وقله الحيله.. يشيرون إلى مجتمعات ، وقبائل بالكامل تعاونوا على حرمانهم من حقوقهن؛ بل أنهم أنفسهن قد شاركن بصمتهن في ذلك !!.
---------------------- 
 الكاتب : الأستاذ أحمد حمزه نمير - كاتب ، والمشرف العام على باب " أقلام حرة " بصحيفة الوطن العربى اليومية الصادرة عن مؤسسة الوطن العربى الإعلامية بلندن - المملكة المتحدة - والممثل الرسمى للمؤسسة والمتحدث باسمها فى جمهورية مصر العربية .

الناشر :

الناشر مؤسسة الوطن العربى الإعلامية - لندن ، المملكة المتحدة . WA MEDIA FOUNDATION - LONDON, UK على 1:00:00 ص. فى باب . يمكنك متابعة أخبارنا وموضوعاتنا والتعليق عليها من خلال الدخول إلى RSS 2.0. ، فأهلاً بك

للحصول على نسختك الورقية من هنا ، إضغط هنا لطباعة الصفحة

اترك الرد

تفضل بوضع تعليقك هنا وأهلا بك وتعليقك الملتزم المحترم

Translator of WA Daily Newspaper

للحصول على نسختك الورقية من هنا

الارشيف

مواقيت الصلاة بالعالم - إختر دولتك ومدينتك

الحمـلة العالميـة لمقاومـة التطبيـع مع العدو

حركة مقاطعة إسرائيل "بي دي اس" (حركة مقاطعة العدو الصهيوني)

تحويل العملات ، وأسعار الصرف

كاريكاتير

إنفوجرافيك

Blackview WW