Blackview WW
تم النشر فى : الخميس، 26 نوفمبر 2020
الناشر : مؤسسة الوطن العربى الإعلامية - لندن ، المملكة المتحدة . WA MEDIA FOUNDATION - LONDON, UK

على تخوم الروح - بقلم الكاتب الأستاذ: أحمد حمزه نمير



الوطن العربى اليومية - لندن..

                                                   "ويَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلا‏"85الإسراء‏‏.. لما سأل اليهود النبي صلى الله عليه وسلم عن أصحاب الكهف وذي القرنين والروح فأنزل الله سورة الكهف للرد عليهم ، أما الإجابه عن الروح فلم يجيبهم لأن الروح سر من أسرار الله إحتفظ بسرها عنده !!، والحقيقه أنني ترددت كثيرا قبل أن أكتب هذه الكلمات لأننا لا نستطع أن نخوض في مسألة الروح أو نقترب منها كثيرا بل نبق على الحدود أو التخوم ! ، وإنما نتحدث عن بعض النقاط المتعلقة بالروح والتي شغلتنا دائما ، ونتحدث عن إزكاء الروح وعلاقتها بالسعاده ، وتقوية الروح بالطاعات والإخلاص في العمل ، والإشهاد بواحدانية الله عزو جل وربوبيته من قبل الروح ، قد تتدوال كلمات بيننا عن الروح الحلوه وجمال الروح والحديث صادق فعلا وصحيح! ، فأجمل ما في الإنسان هو روحه !، وليست تقاسيم وجهه ، أو إتساق جسمه ولياقته! حتى إرتباط الجمال بالمرأه وهي مصدرالجذابيه والجمال في هذا العالم !، ويزيد الجمال جمالا بالروح الحلوه ، وبلا روح قد يتحول الجمال إلى تمثال صامت تسقط عنه الملامح ! و الإنسان قد يهتم بكل بالتفاصيل المتعلقه بجسمه ويزيد من قوته ومناعته بالرياضه والطعام الصحي وعدد ساعات النوم الكافيه، والإهتمام بالمتابعه الدوريه لزيارة الطبيب ،وكما نهتم بهذا الجسم والذي هو عن الإطارالبدني الذي نعيش به وفيه ، نهتم بالروح التي تقود هذا الجسم وتصبغه بالحيويه والإنطلاق، ، والأعمال الصالحه والخالصه لوجهه الله، والمريحه للقلب، سواء كانت عبادات وطاعات أو تعاملات وأدبيات ، هي التي تقوي الروح و تنبثق منها اللذه و حلاوة الإيمان ! ، والذين يجوبون العالم بحثا عن السعاده ، ويجمعون الأموال ومن يبحثون عن المجد والشهره والمناصب الدوليه المرموقه!، وقد يكن هذا البحث حق لهم لإجتهادهم في تخصاصاتهم لن يشعروا بالسعاده الكامله إلا مع إرتياح الروح!،ورغم أن الإنسان خلق في تعب وكبد ونصب لكن الروح لاتتعب ولاترهق إلا بالأخطاء والصدام الدائم والمعاصي و والخداع والمخاتله والعناد والجدل السفسطائي العقيم الذي لا ينتهي!! وصار من المعتاد أن يشاهد العالم سنويا نوبات الإنتحار الجماعي!، والترتيب لها كأنها رحلات ترفيهيه!، وذلك في بعض الدول الإسكندنافيه نتيجة للفراغ الروحي والملل من الحياه الماديه التي نالوا منها بشراهه، ووصلوا لقمة الإشباع المادي !! أثناء زيارة أحد المرضى وهو شديد الوسامه، وذو وجه بسام بدا ذابلا نحيفا!، وأثناء تحركاته داخل المشفى فقد الوعي للحظات و سقط مغشيا عليه!، فسارعنا إلى حمله إلى فراشه، والمفاجأه أن وجهه قد تغيير تماما!، وصار وجهه معوجا شبه مشلول!، وبعد وضعه على فراشه أفاق بعد لحظات بعد متابعة الطبيب فأدركنا أن هذا الوجه الجميل، وهذا البسمه التي إرتسمت على محياه هي من فضل الروح التي ردت اليه في لحظات !، ....فالروح المعبأه فينا هى ( نحن) وليس هذه الكومه من اللحم التي تمشي على الأرض !، وإذا كنا ذكرنا فقدان الوعي أما الموت يسلب من الإنسان روحه تماما !، ويفقد صفة البشريه ا!، وتصعد الروح إلى بارئها ، ويدفن الجسد في التراب ! أي نفس الكومه من اللحم سوف تتحول إلى رفات وعظام، وهي المرحله الثانيه من رحله الحياه ويتبقى مرحلة البعث والحساب كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون.٢٨ سورة البقره ،وفي سياق متصل كنا نستمع إلى برنامج حديث الروح قديما بالتليفزيون المصري ، وكان الحديث لكبار العلماء وأعلام الفكر الإسلامي العظام ، وكنت أستمع لحديث د.أحمد شوقي الفنجري ( رحمه الله ) - وهو طبيب عالم ومفكر إسلامي مصري كبير - الحديث لفت إنتباهي عن معلومه لم أكن أعرفها ولم تثار أمامي من ذي قبل في هذه المرحله من حياتي ! وهي (عالم الذر ) وقد تابعت الموضوع ذاته في حديث فضيلة الأمام محمد متولي الشعرواي (رحمه الله ) بعد ذلك!، فتحدث الإمام عن : أبوة آدم عليه السلام لنا وأن كل ولد له من أباه جزء من ذره أباه والمأخوذ منه هو أبينا آدم والمأخوذ له هو أبناء آدم إلى أن ينتهي النسل البشري، وتحدث عن عالم الذر ومنه كلمة ذريه ! أما الدكتور الفنجري فتحدث عن خلق الأوراح ابتداء من أبونا آدم (عليه السلام) إلى آخر البشر وسأل الله الأرواح وهم في أصلاب آبائهم في عالم الذر {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ(172)}الأعراف وتحدث د.الفنجري أن عالم الأرواح أشمل من عالم الذر والميثاق الذي جاء عهدا على الأرواح بالإعتراف بربوبية الله عز وجل، وتم وضع هذه الشهاده في الحجر الأسعد وعندما يشرع في بداية أشواط الطواف -وهو أحد المناسك في الحج والعمره- من الحجر الاسعد بالإ شاره إليه أو تقبيله مع قول: بسم الله الله اكبر فيه إحياء لشهادتك بربوبية الله عز وجل وإقرارك بعبوديتك لله التي أقررت بها في عالم الذر! ولعلنا نعرف حديث النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : الأرواح جنود مجنده ما تعارف منها إئتلف ومن تناكر منها إختلف ) ليدلل على القبول والإرتياح بين قلوب الناس لأول وهله! وقد يرجعه بعض العلماء لفكرة الإلتقاء الروحي في عالم الذر! وتتكرر الإنطباعات الإنسانيه بأشكال مختلفه مع أناس لم ترهم قبل أبدا ومع أول لقاء في حياتك قد تشعر بالإرتياح أو النفور دون أية أسباب أومسببات منطقيه !!
---------------------- 
 الكاتب : الأستاذ أحمد حمزه نمير - كاتب ، والمشرف العام على باب " أقلام حرة " بصحيفة الوطن العربى اليومية الصادرة عن مؤسسة الوطن العربى الإعلامية بلندن - المملكة المتحدة - والممثل الرسمى للمؤسسة والمتحدث باسمها فى جمهورية مصر العربية .

الناشر :

الناشر مؤسسة الوطن العربى الإعلامية - لندن ، المملكة المتحدة . WA MEDIA FOUNDATION - LONDON, UK على 5:00:00 ص. فى باب . يمكنك متابعة أخبارنا وموضوعاتنا والتعليق عليها من خلال الدخول إلى RSS 2.0. ، فأهلاً بك

للحصول على نسختك الورقية من هنا ، إضغط هنا لطباعة الصفحة

اترك الرد

تفضل بوضع تعليقك هنا وأهلا بك وتعليقك الملتزم المحترم

Translator of WA Daily Newspaper

للحصول على نسختك الورقية من هنا

الارشيف

مواقيت الصلاة بالعالم - إختر دولتك ومدينتك

الحمـلة العالميـة لمقاومـة التطبيـع مع العدو

حركة مقاطعة إسرائيل "بي دي اس" (حركة مقاطعة العدو الصهيوني)

تحويل العملات ، وأسعار الصرف

كاريكاتير

إنفوجرافيك

Blackview WW