Blackview WW
تم النشر فى : الخميس، 7 يناير 2021
الناشر : مؤسسة الوطن العربى الإعلامية - لندن ، المملكة المتحدة . WA MEDIA FOUNDATION - LONDON, UK

الحق في الحياة..! - بقلم الكاتب الأستاذ: أحمد حمزه نمير


الوطن العربى اليومية - لندن..

                                                من خلال القصص الإنسانية والإجتماعية الموغلة في القسوة التي تتكرر بشكل لافت في مجتماعتنا ويحاول أصحابها حل هذه المشكلات عن طريق إيصالها للأبواب الإنسانية والهيئات الإجتماعية أو العلماء أو الأقارب العدول الذين يبدو أنهم قل دورهم في الواقع إما لإنشغالهم بمشاكلهم أو لرفضهم الزج بهم في موضوعات عائلية متكررة ، وكأن هناك إنكار من بعض الأقارب لحق المهدر حقه في الحياة وفي النهاية حرمانه من حقه في الحياة العادية البسيطة . وتشكل الأنانية الشديدة (النرجسية) عنصرا هاما في هذه الظواهر وتتمثل في تجاهل وظلم أحد أطراف العائلة سواء الأبناء أوحتى الزوجة أو الزوج ، والأثرة التي ينفرد بها تجاه الآخرين ، وتمثل ظاهرة الدفع بالفتاة لأول عريس يطلبها بغض النظر عن عمره وأو مدى إلتزامه الأخلاقي الديني والقائها في آتون مشتعل متجاهلين دور الفتاة في إختيار شريك الحياة و العرف والتعاليم الإسلامية في الزواج !، بسبب الأنانية والتخلص من الفتاة وإسقاطها من دائرة المسؤليات الأسرية والأعباء المالية ، و قد تختلف هذه الأنانية لديهم مابين الإعتدال والنرجسية الشديدة المرضية التي تتسم بالتعالي والغرور والإستبداد بالرأي وإستخدام الآخرين وإذلالاهم من أجل نفسه ! ، وتمني زوال النعم لكل أقرانه من أجل البقاء في قمة المشهد ! وقديما كانت الفكره اليونانيه القديمه عن رجل يدعى نركسوس كان آية في الجمال وقد تعود أن ينظر في صفحة الماء فيرى وجهه فعشق نفسه وأدام النظر في صفحة الماء!، والتي هي بمثابة المرآه وظل على حبه لنفسه حتى غاب عن من حوله ومات ، ثم تحولت الكلمة من نركسوس إلى نرجس ومن ثم نرجسية. والحديث عن الأنانية يقودنا للحديث عن الشر والخطأ و النزاع الأبدي مع الخير والصواب داخل النفس الإنسانية إلى قيام الساعة، وإذا عدنا إلى محاولات إنتزاع الحق في الحياة من الرجل الضعيف المسن وإهانته، والفتاة التي يتكالب الجميع بدعوى إستمرار الزواج، أوالتي تتزوج في بيت عائلة وإنتهاك آداميتها وخصوصيتها ، والصبي الذي يزج به إلى العمل في السادسه في الورش وحرمانه من حياة الطفولة العادية !، ومن يتعرضون للتعذيب والعقاب اليومي لإنفصال الزوج والزوجة والتباري في إرضاء الزوجة الجديدة !، ومن يتعرضون للقسوه والظلم لم يطلبوا الرفاهية ولا الترفيه ولا السفر والإستجمام إنما يطلبون أن "يعيشوا زي الناس في حالهم "، وكيف تتصاعد القسوة في نفوس الآباء والأخوة على الصغار وبناتهم وأخواتهن اللآئي لم يفعلن شيئا قط سوى وجودهن في الحياه !، وحتى ردود أفعالهن تتسم بالرضاء بإقدارهن والإستسلام لتسلط الكبار وظلمهم !. ذهب رجل إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) ومعه ابنه يشكو منه فسأل الإبن : ماحق الأبن على والده ؟ ، فقال له عمر : أن يختار له امه ويحسن إختيار أسمه وأن يعلمه الكتاب (القرآن الكريم) فقال له الإبن: لقد إختار لي أما زنجية كانت عند مجوسي وأسماني جعلا أو جعرانا ( خنفساء) ولم يعلمني من الكتاب شيئا !، فقال عمر: لقد عققت إبنك قبل أن يعقك ، وأسأت إليه قبل أن يسئ إليك ٠ فمع مثل هؤلاء القساة يتسببون في نشأة جيل من فاقدي الثقة بأنفسهم و ينأوون عن الإنخراط في المجتمع كعناصر خاملة منطوية غير قادرة على مواجهة الآخرين ، أو قد ينساقون إلى عالم الإدمان ويزداد هذا السلوك مع إستمرار الضرب والإهانة والمطاردة المستمرة لإعلان السيطرة والإمعان في تعمد إذلال البنات وكسر نفوسهن ، وغابت الرحمة والرفق من القلوب التي هي كالحجارة بل أشد قسوه !!. والله إن الحيوانات أكثر منهم حنوا ورفقا على صغارهم وعلى صغار ليست منها !. وهناك جانب هام جدا لا يغيب وهو الثقه في عدل الله في الأرض بأنه لن يظل الظالم على حاله ( وما ظالم بخير) وما بين طرفة عين وإنتباهتها يغير الله من حال إلى حال!، وهن في حاجة إلى الدعم النفسي مدفوعات بالإيمان بحقهن في الدفاع عن الحق في الحياة بل والحياة الكريمة !، وهذا الحق منحة من الله تعالى ولن يسلبه مخلوق أياً كان!، .وعلى المهدور حقه والمظلوم رفض الظلم والبحث عن حقه في الحياة وغد أفضل من الماضي القاسي الذي عاشه !،والحكمه تقول: لا تنتظر إحسان الطبيعة بل عليك بالعمل لتستطيع إنتزاع الإحسان منها ! ، وهذه المشكلات دائما تدور وتمس الطرف الأضعف وبالتالي يحتاج إلى دعم قوي و قوى نفسية لإجتياز الأزمة تستمد من الإيمان وإستعادة الثقة ، وأن القصاص العادل آت لا محالة كما في الحديث الشريف (البر لا يبلى والذنب لا ينسى والديان لا يموت إعمل ما شئت كما تدين تدان) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
---------------------- 
 * الكاتب : الأستاذ أحمد حمزه نمير - كاتب ، والمشرف العام على باب " أقلام حرة " بصحيفة الوطن العربى اليومية الصادرة عن مؤسسة الوطن العربى الإعلامية بلندن - المملكة المتحدة - والممثل الرسمى للمؤسسة والمتحدث باسمها فى جمهورية مصر العربية .

الناشر :

الناشر مؤسسة الوطن العربى الإعلامية - لندن ، المملكة المتحدة . WA MEDIA FOUNDATION - LONDON, UK على 8:28:00 ص. فى باب . يمكنك متابعة أخبارنا وموضوعاتنا والتعليق عليها من خلال الدخول إلى RSS 2.0. ، فأهلاً بك

للحصول على نسختك الورقية من هنا ، إضغط هنا لطباعة الصفحة

اترك الرد

تفضل بوضع تعليقك هنا وأهلا بك وتعليقك الملتزم المحترم

Translator of WA Daily Newspaper

للحصول على نسختك الورقية من هنا

الارشيف

مواقيت الصلاة بالعالم - إختر دولتك ومدينتك

الحمـلة العالميـة لمقاومـة التطبيـع مع العدو

حركة مقاطعة إسرائيل "بي دي اس" (حركة مقاطعة العدو الصهيوني)

تحويل العملات ، وأسعار الصرف

كاريكاتير

إنفوجرافيك

Blackview WW