Blackview WW
تم النشر فى : الجمعة، 11 يونيو 2021
الناشر : مؤسسة الوطن العربى الإعلامية - لندن ، المملكة المتحدة . WA MEDIA FOUNDATION - LONDON, UK

ليوبولد سنجور، الرئيس الشاعر الفائز بجائزة نوبل للسلام - إعداد: فاطمة الزهراء محمد علي



الوطن العربي اليومية - لندن..

حاز لقب الرئيس بصفة مؤقتة وكان من أوائل رؤساء أفريقيا الذين يتخلون عن كرسي الرئاسة طوعاً لا كرهاً .. أما اللقب الذى لازمه والتصق به فهو لقب الأديب الشاعر المفكر .. أنه ليوبولد سيدار سنجور عاشق أفريقيا وفيلسوف أدب الزنوجة فهو من قال "أن الأبيض لا يستطيع البتة أن يكون أسود لأن السواد هو الحكمة والجمال"، وهو من عمل علي إعادة التباهي بأفريقيا عن طريق شرح العادات والتقاليد والفكر ومعاني المؤسسة القبلية في أفريقيا وتمجيد الأبطال الأفارقة وفطن سنجور باكراً إلي قيمة المعطي الثقافي الأفريقي في الصراع بين الحضارات فسعي إلي تقريب الهوة بين حضارة الشمال والجنوب وخلق حوار بين الحضارات. وعاش سنجور لإثبات قدرة القارة السمراء علي صنع إنسان من نوع خاص واتخذ من بشرته السمراء وملامحه الأفريقية الخالصة سلاحاً في رحلته العظيمة ضد التعصب والتفرقة والعنصرية وتشكلت ملامح شخصية الشاعر والفليسوف الأفريقي سنجور من خلال عدة محاور أثرت في تشكيل فكره وشخصيته فقد ولد سنجور في عائلة أرستقراطية عام 1906 وبدأ دراسته في أحدي المدارس الداخلية في السنغال وعشق الفرنسية وأجاد اللاتينية واليونانية وظهر تميزه في الشعر منذ كان طالباً..وأكمل سنجور دراسته الجامعية في باريس وكون صداقات عديدة لعل أبرزها مع جورج بومبيدو والذي أصبح رئيساً لفرنسا لاحقاً والشاعر الكبير إيميه سيزير الذي كان له الدور الأبرز في تشكيل شخصية سنجور حيث تعلم علي يده ضرورة التحرر من القهر والعبودية والظلم التاريخي وأسس معه مجلة ثورية احتجاجية باسم "الطالب الأسود" عام 1934 وعلي صفحات هذه المجلة راح يبلور مع صديقه مصطلح الزنوجة أو الخصوصية السوداء لأول مرة،ومن خلال فلسفة الزنوجة أسهم سنجور في تحرير الشخصية الزنجية عن طريق شرح العادات والتقاليد والسمات الأفريقية المميزة وتزكيتها وتمجيد الأبطال الأفارقة والترويج لحضارتها بالاعتماد علي المخزون الثقافي لشعوبها.. وبني سنجور نظريته الفلسفية علي إيمانه بخصوصية أفريقيا وتميزها، وبعد أن عاد إلى السنغال حاول أن يجمع بين ما تعلمه فى فرنسا وموروثاته الأفريقية الأصيلة وأهتم بالتعليم، فكان يري أن الأمل يكمن في تنشئة جيل سنغالي جديد يجمع بين الأصالة والمعاصرة، والتراث والتجديد، العقلية الأفريقية والعقلية الأوروبية وأكتسب سنجور شهرته العالمية من كتابته للشعر باللغة الفرنسية حيث سخر قلمه لفضح كل الممارسات العنصرية. سنجور شاعر في الأصل ولكنه سياسي من أجل وطنه. بدأ سنجور من الثقافة ومر بالسياسة ولكنه لم يتوقف أبداً عن عشقه للأدب والشعر فواقع وطنه كان دائماً يملي عليه المساهمة فى قضايا بلاده لا الانعزال في الأبراج العاجية فعلي الرغم من انغماسه في السياسة وتطلعاته لقيادة شعبه فأنه لم يتخلي عن أحلامه الثقافية والأدبية، ففي أوج انشغاله بالحياة السياسية أسس عام 1974 مجلة ثقافية اسمها "الأميرة الأفريقية" وهي مجلته التي أرضت ميوله الأدبية وفرغ فيما إمكاناته الإبداعية الشعرية. كما انه لم يتوقف عن كتابة الشعر، فالدواوين الثمانية التي نشرها انقسمت بين 4 قبل توليه الرئاسة في السنغال و4 بعدها وهي: أغاني الظل 1945 ، القرابين السوداء 1948 أغنيات إلي نابيت 1949، حبشيات 1956، الدياجير 1962، مرثيات الرياح الخفيفة 1969 رسالة من فصل شتوي 1973 ، مرثيات جليلة 1979.. وحصل سنجور علي الدكتوراه الفخرية من 30 جامعة أشهرها السوريون ، هارفارد، القاهرة، أبيدجان، بيروت وباريس كما حصل سنجور علي جائزة نوبل للسلام عام 1968 ... كما حصل علي عدد ضخم من الجوائز والألقاب ، ومن الجوائز التي نالها: الجائزة الدولية الكبرى للشعر 1963 والميدالية الذهبية الفرنسية عن مجمل مؤلفاته 1963 وجائزة أولينير 1974 وجائزة موناكو الأدبية 1977 وجائزة أمير الشعراء 1978 وجائزة الفريدد وفيتين 1980 . ورغم بعض الانتقادات التي وجهت لسنجور فإن أحداً لم يخلص أحد للزنجية مثلما فعل سنجور حتى أصبح فيلسوفها الأول ومنظر هذا الفكر ، ويعتبر سنجور أحد أهم الشخصيات التي دعمت الإحساس بالاعتزاز لدي الزنوج بلونهم وشخصيتهم المميزة واكتشاف نقاط القوة في أنفسهم ، ولم يكن الرجل المتعصب لزنجيته ، ولكنه كان عاشقاً مخلصاً لها في أطار حبه للإنسان يوجه عام ، فهو يحكم علي الزنجية بأنصاف ويذكر مالها وما عليها فيرى أن على الزنجية أن تتأهب للانفتاح علي العالم والأخذ من شتي القيم الثقافية والإنسانية..ومن أقواله في هذا الخصوص (يجب علينا كزنوج أن نستوعب ونؤثر أكثر مما يستوعبنا الغير أو يؤثر فينا). أنشأت مصر الجامعة الدولية الفرنسية للتنمية الأفريقية " جامعة سنجور" ومقرها مدينة الإسكندرية وهي تلعب دوراً كبيراً في هذا الإطار ، كما أن محافظة الإسكندرية بصدد توسيع وتدعيم الجامعة لخدمة متطلبات الدراسية والأساتذة الذين تستقبلهم الجامعة من البلاد الناطقة باللغة الفرنسية والمهتمين بقضايا القارة الأفريقية . وبذلك فقد كرمت مصر الشاعر والفيلسوف الأفريقي سنجور بإطلاق أسمه علي الجامعة الدولية الفرنسية للتنمية الأفريقية " جامعة سنجور" بمدينة الإسكندرية عام 1990 والتي احتفلت بعيد ميلادها العشرين في 28 نوفمبر 2010 بحضور السيد عبده ضيوف الرئيس السنغالي السابق وسكرتير عام المنظمة الفرانكفونية الدولية . وتستقبل جامعة سنجور الدارسين والأساتذة من البلاد الناطقة باللغة الفرنسية وهي مؤسسة خاصة للتعليم العالي باللغة الفرنسية في خدمة التطور في أفريقيا وتعتبر من أهم المداخل إلي القارة الأفريقية وذراع من أهم أذرع العمل المصري والمساهم من أجل التنمية والتواصل مع أفريقيا الناطقة بالفرنسية .

الناشر :

الناشر مؤسسة الوطن العربى الإعلامية - لندن ، المملكة المتحدة . WA MEDIA FOUNDATION - LONDON, UK على 3:15:00 ص. فى باب . يمكنك متابعة أخبارنا وموضوعاتنا والتعليق عليها من خلال الدخول إلى RSS 2.0. ، فأهلاً بك

للحصول على نسختك الورقية من هنا ، إضغط هنا لطباعة الصفحة

اترك الرد

تفضل بوضع تعليقك هنا وأهلا بك وتعليقك الملتزم المحترم

Translator of WA Daily Newspaper

للحصول على نسختك الورقية من هنا

الارشيف

مواقيت الصلاة بالعالم - إختر دولتك ومدينتك

الحمـلة العالميـة لمقاومـة التطبيـع مع العدو

حركة مقاطعة إسرائيل "بي دي اس" (حركة مقاطعة العدو الصهيوني)

تحويل العملات ، وأسعار الصرف

كاريكاتير

إنفوجرافيك

Blackview WW